الأحد 17 رجب 1434 هـ 26 مايو 2013 - 09:18 صباحا



مقالات
مقالة
القراءة
قصائد قصيرة 51897
عشر رسائل قصيرة 31171
وقفة امام مشكلة التلوث المائي 27521
فتوى دينية تحدث شقاقا بين الأزواج 25725
العولمة والاحتباس الحراري 18021
تفسير جديد لأسباب إنتشار الإسلام 17531
صورة الإسلام في أمريكا 16997
مياه النيل 14974
وادي النيل 11949
مياه النيل 11792
مقالات
مقالة
التاريخ
قلب العروبة ينزف 23/02/2012
مصر ولاية امريكية منبوذة !! 07/01/2012
من يفتح الباب للتدخل الأجنبي في مصر؟ 01/01/2012
البحث عن المواطنة 07/12/2011
هل ينهار الإتحاد الأوروبى ؟ 06/12/2011
قاتل أم ضحية ؟ 06/12/2011
قاتل أم ضحية ؟ 06/12/2011
الصراع على تشكيل صورة مصر الجديدة الدولية 05/12/2011
ثورة يناير تعود كاملة إلي ميدان التحرير 23/11/2011
خطيئة أوباما 30/09/2011


الأبواب الرئيسية -> هايد بارك -> المحامون
عدد مرات القراءة 17602007-07-08

المحامون
قصة : فرانتس كافكا
ترجمة : صالح الرزوق
 
لا أعلم فيما إذا كان لدي محامون ، ليس هناك قرائن حاسمة ، و لكن جميع الوجوه من حولي غير ودية ، و معظم الأشخاص الذين أقابلهم و أراهم دائما في الممرات لهم سيماء نساء بدينات طاعنات بالسن ، و بمآزر زرقاء شاسعة مخططة باللون الأبيض، و ضيقة من ناحية البطن ، و ترتعش مع تيار الهواء إلى الأمام و الخلف.
لا أعلم فيما إذا كنا جميعا في قاعة محكمة . بعض الإشارات تدل على ذلك ، و غيرها تنفي.
الذي ذكرني بقاعة المحكمة  ( من بين هذه التفاصيل ) أصوات مرتفعة و ثاقبة ، كانت مسموعة على الدوام من مسافة بعيدة. لم يكن بوسع المرء أن يحدد من أية جهة تأتي ، لقد حاصرت جميع الحجرات إلى درجة يخيل فيها لك أن مصدرها جميع الثغور و الجهات . أو ، و هو على الأرجح ، الموقع الذي تقف فيه.
لعل هذا وهم أيضا ، لأنه ياتي من مسافة بعيدة فعلا.
هذه الممرات الرفيعة و المحصنة ، كانت تنعطف بالتدريج مع أبواب مزخرفة كيفما اتفق ، و يبدو أنها مصممة لتوفير الصمت و الهدوء العميق ، إنها مثل ممرات في متحف أو مكتبة.
أخبرني : إذا لم تكن هذه قاعة محكمة ، لم أنا أبحث عن المحامي ؟. أنا أبحث عن المحامين دائما ، و أشعر بالحاجة لهم في كل الأمكنة ، و ليس في قاعة المحكمة  و حسب.
إن المحاكم ، كما يتوقع المرء ، تسن الأحكام وفقا للقوانين ، و لو تبادر إلى الذهن أن هذا يحصل من غير عدالة و بتهور ، لن تكون الحياة ممكنة و لا مقبولة . على المرء أن يثق بالمحكمة.. كمصدر للعدالة المبجلة. هذا هو جوهر واجبها الفعلي.
داخل حدود القانون ليس هناك غير الاتهام و الدفاع و الأحكام. و إن أي اعتراض من الأفراد يعتبر جريمة.
مع اختلاف يسير فيما يتعلق بالأحكام نرى أنها تبنى على تحقيقات هنا و هناك :و هي تكون مستمدة  من الأقارب و الأغراب ، من الأصدقاء و الأعداء ، و تصل إلى الحياة العائلية و العامة ، في المدينة و في الضواحي.. باختصار ، في جميع الأماكن.
هنا من الضروري أن يكون معك محامون ، محامون بليغون ، محامون من أفضل الأنواع ، يقفون في صف واحد ، كأنهم جدار حقيقي . في أية حال إن المحامين بطبعهم قليلو الحركة. انظر إلى تلك الثعالب  الماكرة ، إلى أبناء عرس المخادعة ، و إلى حشرات الرأس الصغيرة ، كيف تتسلل من أصغر ثغرة ، و تعبر من بين أقدام المحامين.
انتبه !..
لهذا السبب أنا هنا.
إنني أجمع المحامين.و مع ذلك لم أعثر على أحد حتى الآن. تلك النساء العجائز تأتين بأفواج كبيرة ثم تذهبن. و لو أنني لست مستغرقا في البحث لأويت إلى الفراش. أنا لست في المكان الصحيح. رباه. لا أستطيع أن أتخلص من هذا الشعور.. إنني لست في مكاني . يجب أن أتواجد في مكان يتقابل فيه الناس من جميع الطوائف و الأنواع . و من جميع نواحي البلاد ، من  كل طبقة ، من كل مهنة ، و من كافة الأعمار. و يجب أن أحوز على فرصة مناسبة لأنتقي من هذه الحشود من يتمتع بالبداهة في المشاعر ، و المهارة في الأداء ، و من ترتاح عيونهم لمظهري. ربما إن المكان الأوفر حظا لذلك أرض مخصصة لمعرض.. لمهرجان عوضا عن هذه الممرات التي أقتل فيها الوقت ، و حيث تتكرر دائما ، و لا تسمح لك بالتأمل و التوقف في الزوايا. هذا على الرغم من حركاتهن البطيئة ، إنهن تهربن مني ، و تشردن في المكان مثل سحابات ماطرة ، و تراهن مشغولات بأمور لا تدرك معناها.
لماذا إذا أنا أعدو مباشرة إلى البيت دون قراءة الإشارات المنقوشة على الأبواب. لعله لأجد نفسي فجأة بين هذه الممرات . و لأستقر هنا بهذه الطريقة السلبية. حتى أنني لا أذكر هل كنت أمام باب البيت، و هل صعدت الدرجات . إنه ليس بمقدوري العودة ، و هذا هدر للوقت. مجرد الإقرار بالخطأ في الاتجاه يبدو صعبا على النفس.
ماذا ؟.
هل أهبط الدرجات الآن ، و أدفع الحياة إلى خاتمتها كما لو أن هذا الصوت الثاقب و العنيد وراءها ؟.
مستحيل . إن الوقت المسموح به قصير جدا حتى لو أنك خسرت ثانية واحدة منه سوف تخسر حياتك بالكامل ، لم يتبق مزيد من الوقت ، إنه تقريبا بطول الوقت الضائع الذي  تخسره. لهذا لو أنك بدأت المشوار ، يجب أن تتابع مهما كانت الظروف.
ليس أمامك غيرأن تكسب ، غير أن تتجاوز المخاطر ، و في النهاية ربما تجد فرصة ، و لكن لو أنك تراجعت بعد الخطوات الأولى ، و هبطت السلالم سوف تسقط على الفور – و هذا مؤكد و ليس على وجه الاحتمال. إنه يقين. و إن أنت لم تجد شيئا في الممرات افتح الأبواب ، إن كان وراء الأبواب طوابق أخرى. و إن لم تجد فوق أي شيء ،لا تقلق ، جاهد للصعود صفا آخر من السلالم. و ما دمت لم تيأس من التسلق ، السلالم لن تنتهي ، و إنها من تحت أقدامك المتسلقة سوف تنمو باستمرار و من غير نهاية...
 
** المصدر الأصلي :
 
The Advocates , shorter story by : Franz Kafka, translated into English by : Tania and James Stern, The Penguin Complete Short Stories Of Franz Kafka, Penguin Books, 1983 , p.p. 449 – 451.
 
** نشرت بعد وفاة الكاتب.
ترجمة : صالح الرزوق - 1990






بعد اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية وما كشفت عنه من فارق ضئيل بين المتنافسين والجدل حول الدستور الجديد واللغو الشديد عن دور امريكي في تحديد الرئيس..في رأيك كم ستطول فترة الرئيس الجديد:.
ستة اشهر
عام واحد
عام ونصف عام
عامان
اربعة أعوام
لا اهتم


 
 


جميع الحقوق محفوظة للمشرف العام