حالة من القلق الشديد تسيطر على وزارة البيئة الاسرائيلية و على العديد من المنظمات المهتمة بشؤون البيئة و ذلك بعد ظهور بقعة زيت ضخمة في مستوطنة "جوش ناحال" في شمال قطاع غزة و التي تطل على ساحل البحر المتوسط مباشرة و قد ابلغ المستوطنون اجهزة الحطومة في القدس عن ظهور تلك البقعة الزيتية الضخمة في الارض الزراعية الموجودة وسط المستوطنة تماماًدون آن يعرف احد سبب ظهور تلك البقعة الزيتية التي تسببت في تلويث قطعة كبيرة من الاراضي الزراعية الموجودة في قلب المستوطنة .
و فور ابلاغ السلطات البيئية انتقلت الاجهزة المختلفة مدعومة بالمتطوعين في مجال البيئة بالاضافة ايضاً الى مجموعة من المنتمين للحركات و الاحزاب البيئية المختلفة و بدأ هؤلاء في استخدام ادواتهم التكنولوجية في محاولة لازالة تلك البقعة التي بدات تتزايد بين الحين و الآخر و هو ما دعا احد خبراء البيئة و هو البروفسير"طال بيري" الاستاذ بجامعة "بار ايلان "قرر آن يبحث المسالة من جذورها ليكتشف المفاجأة على حد قوله , حيث وجد أن المستوطنين اليهود الموجودين في تلك المستوطنة كانوا يقومون بالتسلل الى القرى الفلسطينية الموجودة بالقرب من تلك المستوطنة و يقومون بإلقاء مخلفاتهم و قاذوراتهم داخل مصادر المياه في تلك القرى الفلسطينية و هو الامر الذي ادى الى تلوث تلك الآبار.
و يقول "بيري" أن السكان الفلسطينيين سبق و آن اشتكوا من قيام المستوطنين بتلويث مصادر مياههم و لكن الجيش و السلطات رفضوا الاستجابة لتلك المزاعم الفلسطينية و هو ما ادى الى لجوء الفلسطينيين الى اهمال تلك الآبار و مصادر المياه و تسليط هدفها الى ارض المستوطنة و هو ما ادى بالتدريج الى وجود بقعة تلوثصغيرة اخذت تنمو شيئاً فشيئاً حتى اصبحت بهذا الحجم الكبير و بالتالي تهديد الحالة البيئية داخل المستوطنة.
و الحقيقة آن كلمات "بيري" قوبلت باستهجان شديد من قبل المستوطنين اليهود الذين اتهموا "بيري" بأنه يحاول توريط المستوطنين في نسائل لا علاقة لهم بها!
من ناحية اخرى فان حزب الخضر الاسرائيلي اصدر بياناً طالب فيه الحكومةالاسرائيلية بسرعة التدخل و الضغط على المستوطنين الذين يعملون على تلويث المياه و الارض و هو الامر الذي يشكل خطراً على البيئة في اسرائيل.