درسنا في كلية الحقوق في السنة النهائية, ما يعرف بحق الملكية... وكان من اصعب الاسئلة التي نخشاها في اختبار مادة القانون المدني, سؤال في كلمات بسيطة قليلة... اشرح المقصود بالعبارة التالية: الملكية حق جامع مانع دائم؟ وهنا ليس بمجال لشرح تلك العبارة او صعوبة شرحها والذي سيتغرق صفحات عديدة, لكن يمكن القول بإيجاز بأن حق الملكية أبرزه رجال الفقر القانوني كأسمى الحقوق التي عرفتها البشرية وهو كذلك الامر الدارج بين العوام وذلك بمكنات هذا الحق من الاستعمال والاستغلال والتصرف...
ومع كل هذا التقديس" لحق الملكية " إلا انه لم يسلم من إستثناءات ... بل القول الصحيح انه لم يقرر كحق مطلق دون قيود... فنجد المشرع قد قرر قيود على حق الملكية " اسمى الحقوق" وتلك التي نطلق عليها القيود القانونية...
بل انني ارى انه يمكن التجاوز عن تلك القيود القانونية الى ما اسميه قيوداً" او التزاماً" اخلاقياً...!!
فوجود حالة وفاة لدى الجار في المنزل السكني يفرض قيداً أخلاقياً بعدم اقامة فرح في ذات يوم الوفاة ... رغم انني افعل ما اريد في منزلي الذي املكه... فأي قيداً هذا؟؟!!
خلاصة القول ... إن حق الملكية والذي يمثل إستئثار مالك الشيء " بالسيطرة" على ذلك الشيء بشكل كامل في ظل ظروف واوضاع محددة... هذا الحق يقارب في خصائصه فكرة " السيادة"...
نعم لنا كل الحق في ان نمارس" سيادتنا الوطنية" في وطننا بمشتملاته , ارضاً وماءاً وهواء, وفق ما يتراءى لنا..
ولكن هل هناك قيوداً على ممارسة تلك " السيادة"؟!! يقول رجال القانون الدولي , بأن لك ان تمارس " السيادة الوطنية" ولكن ذلك ليس بالأمر المطلق ... والقيد في بالآ تصيب ايا من اعضاء الاسرة الدولية بالضرر؟؟؟
وقبل أن يقفز القارئ لنتيجة متسرعة لما سبق طرحه... فإنني اطرح تساؤلاً... من هي الاصابع الخفية الحقيقية في حادث مدينة " الاقصر" المصرية في نهاية التسعينيات ذلك العمل الارهابي الذي راح ضحيته العشرات من ضيوف الوطن وابناءه ؟؟؟؟
وللحديث بقية...