الأربعاء 26 رمضان 1435 هـ 23 يوليو 2014 - 01:13 صباحا



مقالات
مقالة
القراءة
مقالات
مقالة
التاريخ


الأبواب الرئيسية -> أخبار الوطن -> خلفية عن الفقر
عدد مرات القراءة 89392004-05-19

خلفية عن الفقر

 

الفقر بالمعنى المتعارف عليه منتشر في المجتمعات البشرية منذ القدم. وقال الكثيرون إن المقصود بالفقر هو الفقر في الدخل والثروة. ولقد قيل هناك ثراء فاحش وفقر مدقع للدلالة على الهوة التي تفصل بين الأغنياء والفقـراء.

ومع تطور المجتمعات وابتداءً من عصر الاكتشافات واستعمار الشعوب الضعيفة والثورة الصناعية بدأت الهوة تزداد اتساعاً وأخذت الثروات تتكدس وكثر حديث المفكرين والعلماء والفلاسفة عن العدالة في توزيع الثروة والاهتمام بالفقراء من منطلقات أخلاقية ودينية إنسانية.

إلا أن الأمر اتخذ طابعاً عملياً في بدايات القرن العشرين وارتبطت هذه القضية بالسياسة والاقتصاد لتصبح من أهم التحديات التي تواجه الأحزاب السياسية وقيادات الدول والشعوب.

لم يبدأ تناول قضية الفقر بالشكل العلمي الواضح إلا في عقد التسعينيات حيث بدأت تتناولها الأبحاث الاقتصادية والسياسية وانتقلت إلى جدول أعمال مؤتمرات القمة كإحدى الموضوعات الرئيسية للمعضلات الإنسانية بهدف علاجها والقضاء عليها. ومنذ ذلك الوقت ارتبطت مسألة الفقر بالتنمية البشرية المستدامة وهذا يعني أن تحقيق التنمية يتطلب التصدي لمشكلة الفقر باعتبارها أولوية قصوى. وفي منتصف التسعينيات اعترفت الأمم المتحدة صراحةً بأن "الفقر والحرمان الاجتماعي يمسّـان كرامة الإنسان و لذلك فالأمر يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهما".

لا بد من الإشارة إلى أن الأنظار بدأت تتجه إلى أن ظاهرة الفقر بمعناها الإنمائـي (أي بعد أن أصبح الفقر في الدخل هو أحد الأبعاد المكونة للفقر إلى جانب الأبعاد الاجتماعية والثقافية والبيئية) هي ظاهرة تمس الأفراد أكثر مما تمس المجتمعات والشعوب. وهكذا أخذ التركيز يتجه إلى رفع الأثر السلبي للفقر عن الأفراد والفئات المجتمعية حيث تضعف الحالة المادية وتنتشر الأمية، ولا تتيسر خدمات التعليم والصحة وينعدم الاهتمام بالبيئة.

يتجه الرأي حالياً إلى أن القضاء على الفقر يتطلب تركيز الجهد على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإيجاد خدمات الأمان الاجتماعي للنهوض بأوضاع أشد قطاعات السكان ضعفـاً.

يزداد الفقر اتساعاً في جميع أنحاء العالم ولم يعد مقتصراً على مجتمعات الدول النامية والفقيرة كما يزداد الوعي بأن الفقر آخذ بالانتشار المطرد خاصةً في البلدان النامية وبات المجتمع الدولي مقتنعاً بأنه لم يعد مسموحاً أن تنام الملايين على الطوى، وأن لا يتوفر لديهم المستوى الأدنى من الصحة والتعليم …

إن محاصرة الفقر ومعالجة مسبباته ليست فقط حاجة إنسانية ملحة بل صمام أمان اجتماعي. وتطور الديمقراطية في مسارها الصحيح مرتبط بمحاربة الفقر، لأن اتساع رقعة الفقر من العوامل التي تهدد الديمقراطية، أو على الأقل تشوهها، وتقلق استقرار المجتمع. فلا يمكن فصل الديمقراطية عن مكافحة الفقر لأن الديمقراطية معنية بتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، وتجاهل هاتين الدعامتين أو تغييبهما هو من الأسباب الرئيسية للظاهرة في كثير من المجتمعات. فالفقر آفة ينبغي أن تواجه بالآليات المناسبة، وأما إذا تركت تعالج نفسها بنفسها فلا ينتظر إلا المزيد من التدهور والمعاناة. ولذلك خصصت الأمم المتحدة عقداً للقضاء على الفقر بدأ عام 1997م وينتهي في العام 2006م، وقد أقرت الجمعية العامة هذا العقد بهدف لفت أنظار العالم وانتباهه لظاهرة الفقر البالغة الخطورة على البشرية بكل أجناسها وأعراقها، ويوم 17 أكتوبر هو اليوم العالمي لمكافحة الفقر، الذي تستنفر فيه الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والحكومات والمنظمات الأهلية العاملة في مجالات التنمية البشرية لتسليط الضوء على الفقر ومضاعفاته.






ماهو تقييمك لاداء حكومة الببلاوي؟؟
ممتاز
جيد جدا
جيد
مقبول
ضعيف
ترحل فورا
ترحل فورا وتحاسب


 
 


جميع الحقوق محفوظة للمشرف العام